في ليلةٍ مُقمِرة..سهرتُ و النسيم..نرقبُ البدرَ و نتسامر..
يُداعبني ببرودة هوائه يهوي على وجهي..فأغمضُ عيناي و كأنّي أتفادى ملامسته
إيّاها..
كي لا ينفجر ينبوع الدموع من المُقَل..متضايقاً من هواءٍ اقتحمَ جوّه..
و عكّرَعليه صفوه..!!
_ _ _
قَبَعْتُ أسيرَةَ تفكيري..أمعَنْتُ النّظرَ في ذاكَ البدر ..
تذكّرتُ أمنيةً نسيتها على طاولة الذكريات ..في كوخ الأحلام..
ذهَبْتُ إلى هناك لأحضِرَها ..فوجدتُ كومةً من الغبار اعتلتها..
نـفـثـتُ الغبار من على وجهها..و بعد أن اتّضَحَتْ لي رُؤيتُها..و جدتُ ثمّةَ قُفْلٍ يوصدُها من كلّ جانب..
عرَفْتُ حينها بأنّ الوقْتَ لم يحِن لفتحها..و تحقيقها منأمنية ..
أدرَكْتُ بأنّه يتوجّبُ عليّ الانتظار..الانتظار وحسب..!!
عُدْتُ أدراجي إلى حيث النّسيم قد تركتُه وحيداً هناك..
عاودناحديثنا و مسامرتنا..كانَ يُحدّثني ..مُعْتقداً بإنصاتي إليه..
و لكنّني في الحقيقة ..كنتُ أحلّق وحيدةً في ذلك العالم..
عالم الذكريات و الأماني ..
أتذكّر تلكَ الأمنية الموصدة..
وأترقّبها.. !!